محمد جواد مغنية

198

في ظلال نهج البلاغة

ما انخفض من الأرض . والجناب : الناحية . والأقاصي : جمع القاصي أي البعيد . وضواحي البلد : نواحيها ، وغير بعيد أن يكون المراد بالضواحي هنا البرك والأحواض بقرينة تستعين . والمرملة : الفقيرة . ومخضلة : مخصبة . والودق : المطر ، وأوقدت السماء : أمطرت . ويحفز : يدفع . وبرق خلَّب : لا مطر معه . وجهام : سحاب لا ماء فيه . والعارض : ما يعرض في الأفق من السحاب . وقزع : أبطأ أو تفرق . وربابها : سحابها . والشفان : الريح الباردة . والذهاب : الأمطار اللينة . وأمرع : أخصب . والمسنتون : الذين أصابتهم السنة أي الجائعون . الإعراب : سقيا نصب على المصدر ، ومن بركاتك أي اسقنا من بركاتك ، ومخضلة صفة سماء ، ومدرارا حال منها ، ومثلها هاطلة ، و « غير » كذلك ، وجملة أنت الولي حال من الضمير في تنشر . صلاة الاستسقاء : ذكرنا عند القسم الأول من الخطبة أنه لا شيء وراء معاني مفرداتها يحتاج إلى الشرح ، وأشرنا إلى قول من قال : ان الدعاء لا يغير الأسباب الكونية مع جوابه ، وقلنا : سنذكر عند نهاية الخطبة « صلاة الاستسقاء » ، وفيما يلي البيان : ثبت تشريع هذه الصلاة كتابا وسنة وإجماعا ، قال تعالى : * ( وإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِه ) * - 60 البقرة . . * ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً ) * - 10 نوح * ( يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ) * - 11 نوح . وثبت ان النبي ( ص ) صلى بأصحابه هذه الصلاة . وسببها الجدب وقلة الأمطار ، واتفقت المذاهب الاسلامية على أنه إذا تأخر السقي بعد الصلاة يستحب تكرارها ، وأن يصام لها ثلاثة أيام ، وأن يخرج الناس مشاة خاشعين ، ومعهم النساء والأطفال والشيوخ والدواب ، فإن ذلك أدعى لرحمة اللَّه . وتصح جماعة وفرادى بالاتفاق ، ولا أذان لها ولا إقامة عند جميع المذاهب ، ويستحب للإمام أن يخطب بعد الصلاة ، أما كيفيتها فقد اتفق الفقهاء جميعا على